ابن النفيس

الجزء الثاني 69

الشامل في الصناعة الطبية

ولأجل تجفيفه مع الجلاء ، هو منقّ . فلذلك هو ينقّى القروح وينفع ( معها ) « 1 » لأنه مع جلائه « 2 » وتنقيته « 3 » ، يخلو عن اللذع ، ولأنّ حرارته ليست بشديدة ، بل هي حرارة هوائيّة لأجل أنه دسم . وتجفيفه ليس بشديد ؛ لأنّ يبوسته ليست بقويّة جدّا ؛ فلذلك هو مليّن . فلذلك كان هذا الحبّ نافعا في الأورام الصلبة لأنه مع تحليله مليّن . ولا بدّ وأن يكون منضجا ، لأجل اعتدال حرارته . وفي لبّ هذا الحبّ عطريّة ظاهرة ؛ فلذلك هو يقوّى القلب والروح . ولأنه مع تحليله وتليينه ، ليس فيه كيفية مؤلمة - كاللذع « 4 » ونحوه - فهو لا محالة يسكّن الأوجاع . فلذلك هو يسكّن وجع الجنب والخاصرة . ويدخل في الدخن « 5 » لأجل عطريته . ولأجل تقويته للقلب والروح . ولأجل « 6 » هذه العطرية ، هو نافع من الغشى « 7 » . ولأجل تقويته للقوى الدافعة للفضول والمستعملة للغذاء « 8 » فلذلك هو ينقّى البدن من الفضول ، ويسمّن . ولأجل مرارته ، هو يقتل الدود ويخرجه . ولأجل قوّة تفتيحه - لأجل أنه لطيف الجوهر ، محلّل ، جلّاء - هو يدرّ البول والطمث . ولأجل تليينه ، هو نافع للأعضاء الجاسية « 9 » الصلبة .

--> ( 1 ) - : . ( 2 ) ح : جلاه ، ن : جلا . ( 3 ) ن : تنقيه . ( 4 ) ن : كالدع . ( 5 ) ن : الدهن . ( 6 ) : . لأجل . ( 7 ) ح ، ن : الغشا . ( 8 ) ن : للغدا . ( 9 ) ن : الحاسية .